gototopgototop
Get Adobe Flash player
شارك على الفيس بوك
عدد المشاهدات: 253

Emad-Eshakفي مِثل هذه الأَيَّام من كُلِّ عامٍ نحتفل نحن المسيحيّين بعيد القيامة المجيد، ولكن هل القيامة مُجرّد احتفال أَم هي حياةٌ علينا أَن نعيشها ومن حقِّنا أَن نفتخر ونعتزّ بها... ولماذا؟

أَوَّلًا: لمجد الله
في القيامة كان مجدُ الله ظاهرًا وجليًّا بِكُلِّ قُوَّةٍ، حيث قام رَبُّ المجدِ دُون أَنْ يُقيمهُ أَحدٌ من البشرِ على العكس مِمَّا حدث في حالات الإِقامة من الموت في العهدين القديم والجديد.
وكان مجدُ الله أَيضًا بِأَن خرج السَّيِّدُ لهُ المجد من القبر دون حاجةٍ إِلى دحرجةِ الحجر، والَّذي دُحْرِجَ عَنْهُ لاحقًا لإِتاحة الفُرصة لدخول مَنْ يُريد التَّأكّد من قيامة المسيح، لا لخُروج السَّيّد. وكان مجدُ الله أَيضًا في وجود الأَكفان ملفوفة وموضوعة في مكانها، كذلك كان منديل الرَّأْسِ ملفوفًا وموضوعًا في مكانٍ آخر كدليلٍ على عدم قُدومِ أَحدٍ لسرقة الجسد، أَو لنهب القبر، بل وكتأكيدٍ على قيامتهِ وخروجهِ من القبرِ.
وكان مجدُ الله بقيامتهِ بجسدٍ مُمجّدٍ بطبيعةٍ خاصّةٍ تُمكّنهُ من الدّخول والخروج والأَبواب مُغلَّقة.
وكان مجد الله في شهادةِ الشُّهود الَّذين رأَوهُ ولمسوهُ وأَكلوا معهُ.
وكان مجد الله أَيضًا في جلوسهِ عن يمين العظمة، بعد قيامتِهِ حسب عمل شِدَّةِ قُوّة الله الَّذِي عملهُ في المسيحِ إِذْ أَقامهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَجْلَسَهُ عن يمينهِ (أَفَ1: 19، 20).   
وكان مَجدُ اللهِ في أَنَّهُ مازال حَيًّا حتَّى اليوم وإِلى الْأَبَدِ، فَقد قال ليُوحنَّا الرَّائي: لَا تَخَفْ أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالْآخِرُ، وَالْحَيُّ. وكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الْآبِدِينَ! (رُؤْيَا1: 17، 18).
ثانيًا: قُوّة الله وقُدرتهُ
قد يتبادر إِلى الذِّهن أَنَّ خلق الكون هو أَعظمُ توضيحٍ لقُوّةِ الله، وقد نُعجب من مُعجزةِ عبور الله بالشَّعب القديم البحر الأَحمر عند خروجهِ من مِصر، ومن غيرها من الأَحداثِ الَّتي قد نظنُّ أَنّها عرضٌ أَمينٌ لقُوّة الله، إِلَّا أَنَّنا نجد ونتعلّم أَنَّ قيامة المسيح من الموت، وصعودهُ إِلى السَّماء، وجلوسهُ عن يمين العظمة، هو أَعظمُ تَجَلٍّ لقُوَّةِ الله في التَّاريخ.
ويكفينا أَنْ نتعجّب من عظمة تلك القُوّة الإِلهيّة، فَنعبد إِلهَنَا الكُلِّيّ القُدرة والقُوّة، وَالَّتي بَذَلَها لأَجلنا، فَغَفَر خطايانا وَهَزَم الشَّيطان وأَجنادهُ هزيمةً ساحقةً.
وتتجلَّى القُوَّة والقُدرة الإِلهيّة أَيضًا في أَنَّ كُلّ قُوّات العدوّ وكُلّ قُوّات الجحيم تجمّعت معًا لِتعطيل مقاصد الله بإِبقاء المسيح في القبر أَو بمنعهِ من الصُّعود إِلى السَّموات بعد قيامتهِ، ولكنَّهُ أَنتصر على كُلِّ أَشكال المُقاومة، وأَصبح لهُ وحدهُ البقاء وعدم الفناء، إِذ خرج من ظُلمةِ القبر لبهاءِ نُور السَّماءِ، ومن هذا العالَم الصَّغير إِلى مركز الكون.
ثَالِثًا: القيامةُ أَساسُ الإِيمان المسيحيّ
1- لقد قام يسوع المسيح من الأَموات كما قال؛ لذلك نستطيع أَنْ نَثِقَ أَنَّهُ سيحققّ كُلّ ما وعد بِهِ، لأَنَّه هو الله.
2- لقد ثبت من قيامتهِ بالجسدِ أَنَّه الإِلهُ الحيّ، وأَنَّهُ مَلِكُ الملوك الأَبديّ، وأَنَّهُ ليس نبيًّا كَاذِبًا أَو مُضِلًّا.
3- لقد تبيّن أن لنا حياة مُستقبليّة هانئة معهُ، لأَنَّهُ هو أَبونا السّماويّ وربّنا الَّذي آمنا بِهِ.
4- لقد تَمّ تحريرنا من خطايانا وذنوبنا بدمهِ الكريم.
5- لقد وعدنا بِأَنَّ القُوّة الَّتي قام بها يسوع المسيح من الموت إِلى الحياةِ الأَبديّة لَنَا لِتُعيدَ نُفوسنا الَّتي ماتت رُوحيًّا إِلى حياةٍ أَبديّةٍ رائعةٍ.
6- لقد أَصبح واجبًا علينا ككنيسةِ الله وجسد المسيح أَن تكون القيامةُ هي أَساس شهادتِنَا للعالَمِ.
7- لقد أَصبح لنا سلطانٌ مُستمدٌّ من سُلطانِ المسيح لأَنْ نُتلمِذ الكثيرين، ونُعمّد ونُعلّم ونُخبر الآخرين بالأَخبار الطَّيبَةِ، وندوس الحَيَّات والعقارب، ونشفي مَرْضَى، ونُقِيم أَموات.
8- إِنَّه لم يَشْفِقْ على ابنهِ بل أَشْفَقَ علينا، وأَحبّنا؛ لِذَا بَذَلَ ابنهُ لأَجلِنَا، وهو قادرٌ أَنْ يكون عونًا لنا في كُلِّ ظُروفِ الحياة.     
رابعًا: السِّمو والرِّفعة
إِنَّ قيامة المسيح لهُ المجد كانت بمثابة التَّاج على رأْسِ كُلِّ الأُمور الَّتي تمّت لتنفيذ حُكم العدالة الإِلهيّة حسب فكر الله والمسيح، فبالقدرِ الَّذي تَنَازل وتواضع وخَضَع وأَطاع بِهِ المسيح، رَفَّعَهُ الله درجات لِتَعْتَرِفَ بِهِ كُلّ الخليقة مِمَّنْ في السَّماءِ، ومَنْ على الأَرضِ، وَيَعْتَرِف كُلُّ لِسَانٍ بِأَنّ يَسُوعَ الْمَسِيح هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الْآبِ. (فِي2: 5– 11).