gototopgototop
Get Adobe Flash player
شارك على الفيس بوك
عدد المشاهدات: 270

SHOUKلقدت أوردت الأناجيل حوالى 35 قصة مختلفة حملت سمات غير طبيعيّة، يمكن أن تسمى معجزات! وهناك مقاطع أخرى في العهد الجديد تسجِّل لنا «شفاءات» (معجزات) بالجملة لا يمكن حصرها.

تتناول أعمال المسيح المعجزية شفاءات من أمراض وأدواء مختلفة مثل الحمى، والبرص، والعمى، والصمم، والخرس، والشلل، والاستسقاء.
طرد يسوع الأرواح الشريرة (الشياطين) من أجساد الملبوسين، كان وجود الأرواح الشريرة مُسبِّباً للاضطرابات الجسدية والنفسيّة (الأمراض الجسدية والعقلية).
أقام يسوع ثلاثة أشخاص من الموت:
أقام صبية (ابنة يايرس) بعد ساعات قليلة من الموت (مرقس 5: 35 – 43).
أقام شاب (ابن أرملة قرية نايين) وكان في طريقه للدفن (لوقا 7: 11- 17).
أقام رجل (لعازر) بعد أن قضى أربعة أيام في القبر – غالباً كان قد أنتن جسده وتحلّل (يوحنا ص 11).
هذا فضلاً عن أن يسوع نفسه قام من الموت بقوة ذاته وسلطان لاهوته.
هناك قصص تحكي سلطان يسوع (وتلاميذه) الفائق على الطبيعة:
سلطانه على الزمان (تحويل الماء إلى خمر – اختزال للزمان).
سلطانه على المادة (إشباع الآلاف بالقليل).
سلطانه على الطبيعة (كالمشي على الماء، وتهدئة العاصفة، والتينة اليابسة، وصيد السمك الكثير).
الإيمان والمعجزات
ما هو تأثير الآيات والمعجزات عل أولئك «المحظوظين» الذين عاينوها ورأوْها رؤى العين؟!
إن المعجزات (في العهد الجديد) تقود –أحياناً- إلى الإيمان بالمسيح: «وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ» (يوحنا 20: 30 -31).
قد لا تقود إلى الإيمان، لكنها تثبِّت إيماناً موجوداً بالفعل:»هذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تَلاَمِيذُهُ….    وَلَمَّا كَانَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ، آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوْا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ (يوحنا 2: 11، 23 -25).
وفي حالات أخرى قد تؤدي المعجزات إلى قساوة القلب البشري، بل ومقاومة الإيمان المسيحي بشراسة! وإليك، عزيزي القاريء بعض الأمثلة على تلك الحقيقة المؤسفة:
هل آمن الناس بعد أن شفى الرب يسوع مريضَ بركة بيت حسدا (يوحنا 5: 15، 16)؟ بالقطع كلا!
وهل أصابتنا الدهشة بسبب غباوة اليهود وعنادهم وقساوتهم بعد أن فتح المسيحُ عينيّ الأعمى (يوحنا ص 9:  8 إلى نهاية الأصحاح)؟! مؤكَّد!
هل لاحظت كيف حاول اليهود أن يقتلوا لعازر بعد أن أقامه المسيح من الموت، بعد أن قضى أربعة أيام في القبر حتى أنتن جسدُه وتحلَّل؟! إنهم فعلوا ذلك لا لشيء إلا لكي يبْطِلوا آثار المعجزة وأن يوقفوا تيار الإيمان بالمسيح؟! (يوحنا ص 11: 45 إلى نهاية الأصحاح).
استنتاجات
لا يمكن أن نقرأ العهد الجديد دون أن نلاحظ الأثر العميق للمعجزات على نفوس البشر، الذين نالوا الشفاء وأيضاً الذين عاينوا المعجزات.
لا يمكن افتراض أن كلَّ قصص المعجزات الواردة في العهد الجديد هي «قراءة البشيرين لشفاء أمراض نفسيّة كانت قد تركت آثارَها على أجساد الناس». من التعسف أن نفترض أن البشيرين –وسائر شهود العيان – اتفقوا على تفسير واحد لتلك الأحداث الاستثنائيّة (المعجزات)، ولم يحاول بعضهم –أو أحدهم على الأقل – أن يعترض على «التفسير الخرافي»، أو أن يقدِّم تفسيراً مغايراً. إذاً، لا يمكن افتراض أن «جميع» شهود العيان فهموا «الأحداث» فهماً خاطئاً، وأن ما حدث لا يرقى إلى كونها معجزات حقيقيّة.
لا يمكن افتراض أن البشيرين بسبب «جهلهم» لا يستطيعوا التمييز بين «الأمراض النفسيّة»، «إخراج الشياطين» لأن «مرقس البشير – وهو أقدم البشيرين» أمكنه أن يُفرَّق بوضوح بين «المصروعين – المرضى النفسيين» من جهة، و»الملبوسين بشياطين» من جهة ثانية.
لا يمكن، من الأساس، افتراض «جهالة» البشيرين، ف «لوقا» كان طبيباً، و «متى» كان جابياً للضرائب – أي محاسباً بلغة ذلك الزمانً، ويوحنا كان صاحب أسطول صيد (رجل أعمال)، أما الرسول بولس (الذي كان بطل النصف الثاني من سفر الأعمال) فحدِّث ولا حرج عن ثقافته الواسعة، وتبحُرِه في علوم الناموس (شرائع اليهود الدينيّة)، وإجادته للغات الثلاث الكبرى في زمانه (الآراميّة والعبريّة واليونانيّة)، وفلسفته العميقة، وفكره الثاقب، وذكائه الحاد. من الصعب جداً تصديق وجهة النظر «الشائعة والخاطئة» التي تنادي بأن تلاميذ المسيح كانوا من البسطاء أو الجهلة. أما شرح الوصف الوارد في أعمال 4: 13 أنه بطرس ويوحنا كانا «عديما العلم وعاميان» فالمقصود به ليس الجهل المطلق، بل «الجهل بالعلم الأكاديمي الخاص بدراسة وشرح الناموس أي الشريعة. فضلاً عن أن هذا التقييم قد صَدَرَ من اليهود المعادين للديانة الوليدة، المسيحيّة، وللمسيحيين، لذا فشهادتهم يشوبها العوار. لهذا ففي أصعب وأقسى الافتراضات، لا يمكن أبداً افتراض أن «كل» المعجزات الواردة في العهد الجديد هي قصص أسطوريّة.